ابن عبد البر

111

الاستيعاب

مالك في قصره بالطَّف على فرسخين من البصرة سنة إحدى وتسعين . ودفن هناك . وقد قيل : إنه مات وهو ابن بضع وتسعين سنة ، وأصحّ ما فيه ما حدثنا به عبد الله بن محمد ، قال حدثنا أحمد بن سليمان ، قال حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا معتمر بن سليمان عن حميد : أنّ أنس ابن مالك عمّر مائة سنة إلا سنة . قال أبو عمر : يقال إنه آخر من مات بالبصرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما أعلم أحدا مات بعده ممّن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبا الطَّفيل عامر بن وائلة ، ويقال : إنّ أنس بن مالك قدّم من صلبه من ولده وولد ولده نحوا من مائة قبل موته ، وذلك أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا له فقال : اللَّهمّ ارزقه مالا وولدا وبارك له . قال أنس : فإنّي لمن أكثر الأنصار مالا وولدا . ويقال : إنه ولد لأنس بن مالك ثمانون ولدا منهم ثمانية وسبعون ذكرا ، والبنتان الواحدة تسمّى حفصة والثانية تكنى أم عمرو . ( 85 ) أنس بن مالك القشيري ، ويقال الكعبي ، وكعب أخو قشير روى عنه أبو قلابة وعبد الله بن سوادة القشيري ، حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول : إنّ الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة . سكن البصرة . ( 86 ) أنس بن ظهير الحارثي الأنصاري ، أخو أسيد بن ظهير ، شهد مع رسول